جديد الموقع
الرئيسية / أخبار المجمع / مجلس مجمع اللغة العربية الأردني يعقد جلسة تأبينية للمرحوم الأستاذ الدكتور إسماعيل عمايرة
مجلس مجمع اللغة العربية الأردني يعقد جلسة تأبينية للمرحوم الأستاذ الدكتور إسماعيل عمايرة

مجلس مجمع اللغة العربية الأردني يعقد جلسة تأبينية للمرحوم الأستاذ الدكتور إسماعيل عمايرة

عقد مجلس مجمع اللغة العربية الأردني جلسة تأبينية صباح الاثنين الموافق العاشر من تموز لعام 2017م، لعضو المجمع الراحل المرحوم الأستاذ الدكتور العلّامة إسماعيل عمايرة، أستاذ اللسانيات العربية الذي أثرى المكتبة العربية بدراساته اللغوية ومؤلفاته وترج”ماته وبحوثه.
وقد بدأت الجلسة بقراءة الفاتحة على روح الفقيد، تلتها كلمة لرئيس المجمع الأستاذ الدكتور خالد الكركي جاء فيها: ” أحييكم وأنا أستعيد زمانه في الجامعة والمجمع، وحضوره بين أهل الوسط الأكاديمي، والبحث العلمي العميق.
أبعث له، غائباً وحاضراً، بصادق التحية والمودّة، كما هو حالنا كلّما ترجل عالم من أهل المجمع… يُلفّنا الصمت ثم نغرق في الأسى، وكلّ منا ينثني على كبده: من خشية أن تصدّعا”.
إسماعيل،
إيّها المرهف مثل قصيدة،
الشاهق مثل راية،
الرائع الوجع كما المتنبي ذات ليلة في مصر …. أمس خرجت الكتب حاسرات الرأس حين ظنّت أنك وصلت إلى ساحة المجمع، وأمس.. وقد مرّ على هذا الأمس زمان طويل… كنا نفاد – الوطن، نخبة من الزملاء إلى جامعات العالم.. وقد عدنا جميعاً وفي حقيبة كل منا صور العذاب الذي قطرته الأمة وهي تخضع للاستعمار، ثم تنهض للقتال من جديد…
أراد الغُزاة أن يشهدوا غروبنا الأخير، ولكننا، كما وقف صلاح الدين أمام القدس فاتحاً، قد نشهد زماناً نقف فيها عند أبوابها من جديد.
أيها الفتى الهادئ العذب على مقاعد الجامعة، وأيها العالم الذي عرفته منابرها، كنا جميعاً نريد استعادة زمان قومي بهيّ ٍ وعتيق، كنّا نرى شمساً تطلع من مؤتة، وضحى يطلّ على اليرموك، وصباحاً يتنفس في القدس، وضباباً يغطي ساحل فلسطين، وفقراء يجدون خبزهم على عتبات بغداد ودمشق والقاهرة وصنعاء، يوم تنهض بها عنقاء العرب من جديد، كما قال المعري:
أرى العنقاء تكبر أن تصادا فعاند من تطيق له عنادا
يا صاحبي ويا اخي،،
وتساءلت حين رحل، هل كان يقرأ قول مالك بن الريب:
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا برابية إني مقيم لياليا
” فكن “عرّافاً لهذا الغبار ونحّاتاً لهذي النجوم”
هل اكتملت في الرحيل، لماذا ذكرني رحيلك فقرأت لشاعر:
ما حيلتي وخطاي أقصرُ من خطاك
وقد صبرت لأنك لا تريد أن تشكو إلى شخص فيشمت، فتكون “شكوى الجريح إلى الغربان والرّخَمِ”.
ها نحن حول اسمك: الأقربون والأبعدون، فسلام عليك، من طلابك الذين هزّهم غيابك وفاضوا بالحنين.
سلام منا جميعاً،
سلام كلّما هبّت الريح صباً وجنوب، وسلام على شيوخنا الذين علموّنا “أن الخنجر الراقد في غمده يصدأ”
وأن الذين يريدون مجد عمورية يكتملون: قبل نضج التين والعنب” كما قال أبو تمام.
أمس، وأنا أحاول الكتابة عنك أجهشت عند بيتي قيس:
فأجهشت للتوباد حين رأيته
وكبّر للرحمن حين رآني
فأذريت دمع العين لما عرفته
فنادى بأعلى صوته ودعاني
وأني لأبكي اليوم من حذري غداً
فراقك والحيّان ملتقيان!
إسماعيل: أختم بما قاله بدوي الجبل في إبراهيم هنانو:
جراح في سريرتك اطمأنّت لقد أكرمت بالصبر الجراحا
كأنّ الهمّ ضيفك فهو يلقى على القسمات بشراً وارتياحا
وقبلك ما رأت عيني هموماً مدلّلة و أحزاناً ملاحا
و قد ترد الهموم على كريم فترجع من صباحته صباحا
وسنظل كما كنت تعلّم الطلبة في أروقة الجامعة من كتاب الله الكريم:
“سنقرئك فلا تنسى”
ولك علينا وعد أن لا ننساك ولا ننسى الأمة: رسالتها، وحضورها، ودمها المسفوح، وأرضها المحتلة، حتى يطلع عليها صباح جديد”.
كما استذكر زملاؤه وأصدقاؤه في المجلس مناقبه الجمة، وخصاله الطيبة، وحرصه على متابعة أعمال المجمع وإنجازاته، وجهوده الكبيرة في خدمة اللغة العربية دارساً فذّاً ومؤلفاً غزير الإنتاج، وأشاروا إلى مساهمته الفاعلة في دراسة مشكلات اللغة ومعالجتها معالجة علمية، وأمله بأن الدراسات اللغوية المعاصرة تنبئ بمستقبل زاهر للغة العربية، وطموحه الكبير بقدر علمه وإخلاصه ويقينه بأهمية هذه اللغة وقدسيتها.
رحم الله الأستاذ الدكتور إسماعيل عمايرة عالماً فذّاً، وأكاديمياً مخلصاً للعلم، نذر نفسه وجهده خدمة للغة

5
120 22 (2) IMG_2628 (1) IMG_2630 (3) IMG_2634 IMG_2651 IMG_2662

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*