مجمع اللغة العربية الأردني

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

خطط اللغة العربية في الجامعات الأردنية: الواقع وآفاق التطور

إرسال إلى صديق طباعة




خطط  اللغة العربية في الجامعات الأردنية:  الواقع وآفاق التطور



د. عبد الحميد الأقطش
جامعة اليرموك/ قسم اللغة العربية





الأربعاء  9 ذو القعدة 1430هـ- 28 تشرين الأول 2009م
مدخل الدراسة:
 العربية، مع بزوغ فجر الإسلام، تجاوزت كونها لغة محلية ومحصورة في حدود جغرافية ضيقة، لتصبح لغة دين وحضارة، ولغة اتصال عالمي كذلك، ومن ثم كان الإقبال على تَعلُّمِها منقطع النظير، من العرب والمسلمين وسواهم. وقد بلغت من علو شأنها أنْ تَقَدَّسَت في أعين غير واحد من علمائها، حتى ألفاظها المصمتة نفسها، ومن ذلك شهادة الاعتراف، التي أدلى بها البيروني  (ت، 425هـ) في كتابه: (الصيدنة) "ديننا والدولة عربيان توأمان، يرفرف على أحدهما القوة الإلهية، وعلى الآخر اليد السماوية، وكم احتشد طوائف من التوابع، وخاصة منهم: الجبل والديلم، في إلباس الدولة جلابيب العجمة، فلم تَنْفَق لهم في المُراد سوق، وإلى لسان العرب نُقِلت العلوم من أقطار العالم، فازدانت، وحَلَتْ في الأفئدة، وسرت محاسن اللغة منها في الشرايين والأوردة، وإنْ كانت كلُ أمة تَستحلي لُغتها، التي أَلِفَتها، واعتادتها، واستعلمتها في مآدبها. واقيس هذا بنفسي، وهي مطبوعة على لغة لو خُلِّد بها عِلْم لاسْتَغرَب استغراب البعير على الميزاب، والزرافة في الكُراب، ثم مُنتَقِلَةٌ إلى العربية والفارسية، فأنا في كل واحد دخيل، ولها مُتَكَلَّف، والهجو بالعربية أحبُّ إليَّ من المدح بالفارسية".
ومثل هذه الشهادات، حول مُتْعَةِ العربية، وعُلْويَّتِها على سواها، ظلت تواكبها عمراً طويلاً، لم يُسمَع خلالها أية شكوى من عجزها عن استيعاب كل جديد في حضارة الناس عصرئذ، بل صارت لغة التعليم والثقافة عند غير المسلمين أيضاً. ويَعرِف تاريخ العربية والإسلام مئات (الموالي) من غير العرب، ممن لا علم لهم بالعربية، لكنهم امتلكوا ناصية مَلَكَتِها في المحادثة والمكاتبة، ومنهم: سيبويه الذي صار في النحو إمامًا، منذئذ إلى يومنا هذا؛ وكذلك الزمخشري المُفسِّر النحوي اللغوي، الذي يقول في مقدمة كتابه (المفصل) في النحو: "اللهَ أَحْمَدُ على أن جعلني من علماء العربية، وجبلني على الغضب للعرب والعصبية، وأَبَى لي أن أنفرد عن صميم أنصارهم وأمتاز، وأنضوي إلى لفيف الشعوبية وأنحاز، وعصمني من مذهبهم الذي لم يُجِدْ عليهم إلا الرشقَ بألسنة اللاعنين" وكل ذلك قد كان في  شأن العربية مع انه لم تكن ثمة جامعات، ولا معاهد مختصة، بمجال تعليم اللغات لغير أهلها؛ بيدد أنه مع أُخَرَة الوقت، الذي ارتبطت فيه دار الخلافة الإسلامية بالباب العالي في الأستانة، أخذت العربية تَنْسَحِب تدريجياً من الاستعمال العام لصالح التركية، ومن هنا تَغَيَّر الاتجاه إزاء العِزَّة اللغوية نحو العربية، في المجتمعات الإسلامية أولاً، والعربية ثانياً، وما زال يتسارع هذا الاتجاه لصالح اللغات الأجنبية، مع فورة التفاعل بالحضارة الغربية الحديثة
وكذلك انفتح مجالٌ للهجاتٍ عامية، وكذلك للغات أجنبية، وأوربية خاصة، لكي تمتد في كثير من فراغات الفصحى؛ وعليه علت الشكوى من صعوبة العربية الفصحى، وعلومها على كل لسان، وصارت همّاً تُعقَد من أجله الندوات والمؤتمرات، وتُقدَّم في شأنهِ المقترحات والتوصيات، ومن أهم ذلك توصيات ندوة مشكلات اللغة العربية بجامعة الكويت عام 1979 التي دعت إلى إنجاز عاجل للمطالب بأدناه.
1-    المطالبة بالتحدث بالعربية الفصيحة بين المثقفين، وبخاصة، في قاعات الدرس.
2-    محاسبة الطالب في كل فرع من فروع اللغة العربية محاسبة دقيقة على سلامة لغته، حتى لا يتخرج في قسم اللغة العربية إلا من يتمكن من هذه اللغة تمكناً تاماً.
3-    حثُّ وسائل الإعلام، وبخاصة...، المسموعة والمرئية، على تحري الصحة اللغوية.
4-    حثُّ المسؤولين في دور النشر والمطابع على التزام الضبط بالشكل في كل ما يوجبه الأمر، للشباب.
5-    إصدار مجلة عربية تهتم بمشكلات تدريس اللغة العربية.
6-    تخصيص روضة واحدة، في بلد عربي أو أكثر، تُستخدَم فيها العربية الفصيحة للتخاطب والتفاهم.
7-    إنشاء مركز جامعي للبحوث اللغوية التطبيقية.
8-    حث وزارات التربية العربية المختلفة على تبني توصيات الندوة وتنفيذها.
9-    تشكيل لجنة لمتابعة التوصيات، وللتوصية بعقد المزيد من الندوات وإجراء المزيد من الدراسات.
وفضلاً عن ذلك؛ فمجامع اللغة العربية المختلفة، وكذا الجامعات، ومؤسسات التعليم العالي، بنواحي بلاد العرب لا تَنِي تُولي اهتماماً بمشروعات النهوض باللغة العربية، ومن ذلك مؤتمر مجمع اللغة العربية في القاهرة لعام 1993، وقد كان من بين توصياته:
1.    تعريب التعليم الجامعي والعالي.
2.    وضع خطة قومية لتعريب العلوم.
3.    إصدار معاجم في علوم العصر الحديثة.
4.    استكمال تعريب جميع الإدارات والمؤسسات .
5.    ترك العمل على إحياء اللهجات المحلية حفاظاً على الفصحى .
6.    العناية في مرحلة التعليم الأساسي بتحفيظ الناشئة جزأين من القران الكريم على الأقل.
7.    أن تكون العربية الفصحى، هي اللغة التي تَلْتَزِمُ بها جميعُ وسائل الإعلام.
8.    أن تكون خطب رجال الدولة، وجميع المسؤولين بلغة عربية سليمة.
على أن  جميع هذه التوصيات بقيت في إطارها النظري، فالواقع لا يدل على وجود سياسة رسمية، تَنُصُّ على نشر الوعي بالفصحى، دون سواها، في الشؤون العامة، ولا وجود لدستور فيه قانون، يُوقِع غراماتٍ مادية أو معنوية على من يعمل، أو يساعِد على إضعاف العربية، أسوة بقانون (إلزام الفرنسية) لعام 1994م، الذي يمنع أي مواطن فرنسي، من استخدام ألفاظ أو عبارات أجنبية، طالما أن هناك ألفاظاً أو عبارات مماثلة، وخاصة، في مقام الوثائق، والمستندات، والإعلانات المسموعة والمرئية.
ففي الأردن، مثلاً، تكاد الفصحى تكون لغة وظيفية كتابية، لا وظيفية شفاهية، إلا في مجالات محدودة، في مثل المثاقفات الفكرية بين المثقفين بعضهم مع بعضهم الآخر. والعامية هي لغة التخاطب: في برامج الأطفال، والرياضة، والمرأة، وسائر حلقات الترفيه، وفواصل الدعايات، ومعظم المقابلات. وهناك الطغيان الواضح للمد اللغوي الأجنبي، في وسائل الإعلان المختلفة، وفي تسميات المَحالّ التجارية، وفي أنظمة المعلومات الإلكترونية.
وَلَكَم هي مساحة التشبيه ضيقة، بين النظرية، والتطبيق حتى في مقام المؤسسات الرسمية، والأكاديمية خصيصى؟  فأفواج الطلبة في المعاهد والجامعات المختلفة يَتَلَقَّون معظم تعليمهم, إما بالعامية، وإما بخليط من فصحى وعامية.
وماذا عساه يفيد طالب اللغة العربية، بقسم اللغة العربية، في جامعة اليرموك مثلاً؟  فبينما هو يَتَلَقَّى مساقاتٍ في نظرية الصحة اللغوية، تجبه أنظارَه، في ممرات القسم نفسه ملصقاتٌ، وإعلانات كثيرة، ممهورة بالخاتم الرسمي؛ على ما فيها من اعتوار في التركيب وخطأ في الإملاء؛ فأما في باحات الجامعة الكبرى المهمة، فتَقْتَحِم على بصيرته، وبصره صور الدعايات التجارية، المأذونة من الجامعة؛ على الرغم من لغتها العامية القُحَّة.









ولا خفاء أن مثل هذه الوضعية لا تبعث على الرضا، ولا تساعد في حماية الفصحى، وتُضعِف مشروعيتَها في عقول مَنْ عليهم حراسَتُها؛ فعدمية التطابق بين تََعلُّم القاعدة اللغوية وتطبيقَها يترك القاعدة، لتكون هدفاً مخصوصاً في ذاتها، وليس لغاية وظيفية خارجية. وكذلك فإن عدمية الانتباه، وضعف الاهتمام من الجهات الوَصِيَّة، أو المسؤولة يترك نظرة الإقصاء لتسود في حق الفصحى، وعند حسن الظن، لا تكون الفصحى في سُلَّم ترتيب الأولويات؛ وفي كل ذلك ما يُؤدي إلى خلخلة في البنية الفكرية والحضارية للعرب، بين ماضيهم المعتمد على الفصحى، وحاضرهم المُقبِل على العامية، ورحم الله شاعر النيل حافظ إبراهيم، حين يقول:
 
وَسِعْتُ كتابَ اللهِ لفظاً وغايــةً
فَكيفَ أَضيقُ اليومَ عنْ وصفِ آلةٍ            
    وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعِظاتِ
وتَنسيقِ أسمـاءٍ لِمُـخترعَاتِ
    
وبأية حال فالعربية اليوم لا تزال تكتسب مكانة دولية، وهي إحدى اللغات القليلة المعترف بها في المنظمات الدولية، وحَرِيٌّ بها أن تحظى بالرضا المستمر من أهلها، وأن يكون هناك سعيٌ صادق في التجديد والتطوير والتحديث، في برامج التعليم الجامعي المتعلقة بها؛ ولا يكون ذلك بالتشُّبث بالخطط الحاضرة في التجريب، كما هي، ولا بالتشبُّث أيضا بالقشور من مبادئ الجودة وبمعناها الاصطلاحي فحسب، بل بالرؤية الصادقة، والعمل الجاد على تنفيذ مبادئ الجودة تنفيذاً دينامياً، وقابلا للحراك، وبالمواءمة مع الخطوات التي تعتمدها مؤسسات التعليم العالي العالمية.
وكذلك تجيء هذه الدراسة خطوة جزئية لتُلقي الضوء على الواقع الحالي لبرامج اللغة العربية، في الجامعات الأردنية؛ ومن ثمَّ يتكشف حجم الجهد المطلوب من أجل أن تكون هذه البرامج في الاتجاه الصحيح.

هدف الدراسة:
 تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على واقع الخطط الدراسية، بأقسام اللغة العربية في الجامعات الأردنية، وإلى التعرف على مشاكل التجريب في تنفيذ بنودها، وتستهدف بالمخاطبة أساتذة الجامعات، وأماثلهم المختصين في نُظُم التعليم، وفي التخطيط اللغوي بعامة، وتتغيّا  تشكيل المستقبل من خطط الدراسة بما يُعزِّز مكانة العربية الفصحى، ويُيَسِّر تنميتها، ومن ثم تداولها، في المهارات اللغوية الأربع: القراءة، والكتابة، والمحادثة، والاستماع، التي تمارس في الحياة الاجتماعية العامة.
عينة الدراسة:
تتمثل عينة الدراسة في الخطط الدراسية، التي لا تزال فاعلة في ثماني عشرة جامعة أردنية، توجد بها، حاليا، أقسام خاصة تمنح درجة البكالوريوس في اللغة العربية، وهي تسع جامعات حكومية، وتسع أهلية، وأقدم هذه الجامعات تأسس منذ نصف قرن، وأحدثها في عمر السنةِ:


المصطلحات والرموز: يعتمد تدريس اللغة العربية في الجامعات الأردنية، على نظام الساعات المعتمدة، وفيه تتكون الخطة الدراسية، اللازمة للحصول على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، من (132) ساعة معتمدة، وهذه تُوزَّع في الغالب على أربعة مُتطلَّبات مُبوَّبة، على نحو النموذج المأخوذ من جامعة اليرموك:
خطة البكالوريوس في اللغة العربية بجامعة اليرموك
 
المتطلب    الساعات الإجبارية    الساعات الاختيارية    الساعات الحرة    الساعة المعتمدة       
الجامعة    21    6    - -    27       
الكلية    15    3    - -    18       
التخصص    69    12    - -    81       
القسم    69    12    6    87       
المجموع    - -    - -    - -    132    
وهناك بهذا الخصوص نظام من الترميز الرقمي، الذي يشير إلى كل من الجامعة، والكلية، والقسم، والمادة الدراسية، ويَهُم المقام في هذه الدراسة فكرة الترميز في المواد الدراسية، وهو يقوم على ثلاثة أرقام تدل على (التسلسل، والمجال والمستوى)، ومثاله مادة علم الصرف (ع: 342)؛ فأما الرمز (ع) فمختصر أوائلي لكلمة عربية، وأما رقم المئات فيدل على المستوى، الذي ينبغي أن تُطرَح فيه المادة من سنوات الدراسة، وأما رقم العشرات فيدل على المجال الفرعي للمادة، ضمن المجالات المختلفة للتخصص، وأما رقم الآحاد فيدل على تسلسل المادة المعنية ضمن مجالها الفرعي.
دراسة الخطط:
 تعتمد هذه الدراسة منهج التحليل الوصفي في عرض الموضوع، وتفكيك عناصره وعليه تُعرَض أولا، جداول توضيحية بالمسائل المُشْكِلَة، كل على ذات حِدَتِها، ومن ثُمّ يَعْقبُها تحليل لأهم البيانات اللازمة، وذلك لتحقيق إجابات موضوعية، حول التساؤلات والفرضيات بأدناه.
1-    هل يوجد اتفاق في عدد ساعات التدريس في أقسام اللغة العربية؟
2-    هل يوجد اتفاق في توزيع الساعات إلى إجبارية، واختيارية، ومساندة؟
3-    هل مدلول رمز العشرات الخاص بالمجال مُوَحَّد؟
4-    هل مدلول رمز المئات الخاص بالمستوى مُوَحَّد؟
5-    هل ثمة برمجة تُتِيح لكل مادة اختيارية، أن تَأخُذَ دورها في التدريس؟
6-    هل تُحقِّق هذه الخطط مواصفات الجودة في مجال تعليم العربية؟
ومن اللازم أن يشار في هذا السياق، إلى أن مسؤولية إعداد الخطط الدراسية بعامة، موكولة إلى جهاز مركزي تحت اسم (مجلس الجامعة) ومعنى ذلك وجود سُلَّمِيَّة هرمية، وتقاطع مسؤوليات، قبل المصادقة على بيانات الخطط الدراسية. وإنه ليس بوسع أقسام اللغة العربية، أن تُقَرِّر منفردة عدد الساعات المعتمدة الخاصة بها، وإنما عليها التَّناظُر الجبري، مع عدد الساعات المعتمدة في الأقسام الأخرى، المشتركة معها تحت اسم (الكلية)، مع وجوب إهمال خصوصية اللغة العربية، وتاريخها الطويل في مجالاتها المعرفية المتشعبة. ومن ذلك، أنَّ قسم اللغة العربية بجامعة اليرموك يتساوى في (132) ساعة معتمدة، مثل غيره من تسعة الأقسام الأخرى في كلية الآداب (التاريخ، والجغرافيا، والاجتماع، والسياسة، والصحافة، واللغات الحديثة، واللغات الشرقية، والإنجليزي، والترجمة) وبعض هذه الأقسام ضيقة جداً في مكوناتها المعرفية، وحديثة جداً في تأسيسها الزمني. والاتجاه قائم نحو رفع مستوى قسم الصحافة، على حداثة مكوناته المعرفية، إلى مستوى (كلية) قائمة بنفسها.
جداول الدراسة:
تتشكل جداول الدراسة في أقسام اللغة العربية، على ضوء عاملين، أحدهما خارجي؛ وهو مجلس الجامعة، صاحب الولاية في تحديد عدد الساعات المعتمدة، بحيث يتخرج الطالب في مدى أربع سنوات، مستكملا (132) ساعة معتمدة، وثانيهما داخلي؛ وهو مجلس القسم، صاحب الولاية في تقرير عدد المواد التدريسية بحيث يُجزِّئُها إلى مواد إجبارية، وأخرى اختيارية. وكلاهما محصور في عدد مُقتطَع من الساعات الـ (132) ومن ثم يتحتم على الأقسام المعنية أن تُجرِي مفاضلات في توزيع المُقَرَّر لها من الساعات المعتمدة، والتي تزيد أو تنقص قليلا عن(80) ساعة معتمدة. وذلك ستُظهره الجداول الموالية بأسفله، وعددها (8) جداول؛ منها جدول للساعات المعتمدة، و(7) جداول للمواد التدريسية؛ منها المواد الإجبارية وموزعة في جدولين، جدول للمواد الإجبارية الموحدة أو شبه الموحدة في مختلف الأقسام، وجدول للمواد الإجبارية غير الموحدة؛ والتي هي موجود ة في أقسام دون أقسام أخرى؛ وأما المواد الاختيارية فموزعة في (5) جداول، تبعا للمجالات المعرفية، التي تتجزأ إليها موادها المختلفة.
* الساعات التدريسية المعتمدة:                                  
جدول(1):  توزيع ساعات التدريس في أقسام اللغة العربية بالجامعات الأردنية
 
الجامعة    الساعات الإجبارية    الساعات الاختيارية    مجموع التخصص    الساعات المساندة    مجموع
ساعات القسم       
الجامعات الحكومية    الأردنية    66    21    87    --    87       
    اليرموك    69    12    81    6    87       
     مؤتة    69    18    87    --    87       
     الهاشمية    54    24    78    3    81       
     آل البيت    57    18    78    3    81       
     الطفيلة    69    15    84    --    84       
     الحسين    69    9    78    6    84       
     البلقاء    69    6    75    9    84       
     الإسلامية    54    12    66    14    80       
الجامعات الخاصة    الزرقاء    69    9    78    3    81       
    البترا    63    15    78    --    78       
     الزيتونة    60    18    78    3    81       
     الشرق الأوسط    63    12    75    6    81       
     الإسراء    63    15    78    6    84       
     جدارا    69    12    81    --    81       
     جرش    78    6    84    --    84       
     فيلادلفيا    66    12    78    3    81       
     إربد الأهلية    66    12    78    3    81    

الملاحظات:
يعرض جدول الساعات المعتمدة كيفية توزيعها إلى ساعات تخصص إجبارية، وأخرى اختيارية، فضلا عن الساعات المساندة أو الحرة؛ وثلاث هذه المجموعات تُشكل مجموع ساعات اللغة العربية، في الجامعة المعنية. ويُعرَض الجدول بما يقدم إجابة موضوعية عن أسئلة الدراسة المفترضة الآتية:
- هل عدد ساعات التخصص المعتمدة ثابت أم عشوائي؟
- هل عدد ساعات القسم المساندة ثابت أم عشوائي؟
أولاً: حول عدد ساعات التخصص الإجبارية، يظهر من الجدول (1) وجود تفاوت بين الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة في مجموع ساعات التخصص الإجبارية وعدد المواد في تخصص اللغة العربية حيث تبين ما يلي:
1-    تتوحد عدد الساعات الإجبارية في الجامعات الحكومية التالية (اليرموك، مؤته، الطفيلة، الحسين والبلقاء) حيث بلغ عدد الساعات الإجبارية في كل منها (69) ساعة معتمدة.
2-    تفردت كل من جامعتي الأردنية وأل البيت في عدد الساعات حيث بلغ     (66) ساعة معتمدة في الأردنية، و(57) في آل البيت.
3-    تتوحد عدد الساعات الإجبارية في جامعتي الهاشمية والإسلامية، حيث بلغ عدد الساعات (54) ساعة معتمدة.
4-    لا يوجد عدد متناسق في عدد الساعات المعتمدة الإجبارية في تخصص اللغة العربية في الجامعات الخاصة، فهي تتضخم في جامعة جرش لتصل إلى (78) ساعة معتمدة، وتهبط إلى (60) ساعة في جامعة الزيتونة.
5-    وتتشابه الجامعات الخاصة (الزرقاء وجدارا) في (69) ساعة معتمدة.
6-    وتتشابه فيلادلفيا واربد في (66) ساعة.
7-    وتتشابه الشرق الأوسط الإسراء والبتراء في (63) ساعة.
ثانيًا: حول عدد ساعات التخصص الاختيارية، ويظهر من الجدول (1) عدم وجود تشابه في عدد الساعات الاختيارية في تخصص اللغة العربية في الجامعات الحكومية والجامعات الخاصة ويتبين ما يلي:
1-    ترتفع عدد الساعات في الجامعة الهاشمية لتصل إلى (24) ساعة ثم الأردنية (21) ساعة، ثم مؤتة، وأل البيت، والزيتونة (18) ساعة في كل منها. أما في جامعتي الحسين، والإسراء فبلغ عدد الساعات فيها (15) ساعة معتمدة.
2-    تقتصر جامعة اليرموك، والعلوم الإسلامية، واربد وفيلادلفيا، وجدارا، والشرق الأوسط على (12) ساعة معتمدة.
3-    تهبط عدد الساعات الاختياري في البلقاء إلى (6) ساعات، و(9) ساعات في جامعتي الحسين، والزرقاء.
ثالثا: حول عدد الساعات المساندة: ويظهر من الجدول أن مسألة الساعات المساندة غير مستقرة من حيث القيمة وجودا وعدما، وأيضا من حيث العدد، كثرة أو قلة؛ فهي تهبط إلى درجة صفر ساعة معتمدة في الأردنية، ومؤتة، والطفيلة، والبتراء، وجرش، إذ تدخل المواد المساندة في هذه الجامعات ضمن مجموع ساعات التخصص. والساعات المساندة تكون (3) ساعات معتمدة في الهاشمية، وآل البيت، وجدارا، والزرقاء، والزيتونة، وإربد، وفيلادلفيا، وتكـون (6) ساعات معتمدة في اليرموك، والحسين، والشرق الأوسط، والإسراء؛ ثم إن الساعات المساندة تكون من خارج ساعات القسم التخصصية في اليرموك، ومؤتة، وآل البيت، والحسين، والشرق الأوسط، والإسراء وجدارا؛ وتكون ساعات حرة عامة، من ساعات القسم أو خارجه في بقية الأقسام.
وبالمحصلة فثمة عدم نسق في الإجابة عن السؤالين بأعلاه؛ إذ لا اتفاق في عدد ساعات التدريس في أقسام اللغة العربية، ولا اتفاق في توزيع المواد إلى إجبارية، واختيارية، ومساندة.


الملاحظات: يظهر من الجدول ما يأتي:
1-    عدد المواد الموحَّدة في جميع أقسام اللغة العربية (15) مادة، أو (45) ساعة معتمدة، وهي: مجال النحو والصرف(4) مواد، هي: نحو1، ونحو2، ونحو3، وصرف؛ ومجال الأدب القديم (5) مواد، هي: أدب جاهلي، وأدب إسلامي أو أموي، وشعر عباسي، ونثر عباسي، وشعر أندلسي؛ ومجال النقد والبلاغة والعروض(4) مواد، هي: نقد قديم، ونقد حديث، وبلاغة، وعروض؛ ومجال الأدب الحديث: (2) مادتان هما: شعر حديث، ونثر حديث.
2-     عدد المواد شبه الموحدة؛ لوجودها في أكثر من عشرة أقسام، (6) مواد أو (18) ساعة، وهي: مجال النحو(2) مادتان، هما: نحو أدوات، ونحو تطبيقي؛ ومجال اللغة (3) مواد هي: لسانيات، وفقه لغة، وعلم الأصوات؛ ومجال الأدب القديم (1) مادة، هي: أدب عصر الدويلات.
3-    يظهر أن عدد المواد، التي تراها الأقسام مهمة جدا، أو مهمة هو(21) مادة أو (63) ساعة معتمدة.
4-    المواد شبه الموحّدة، والمصنفة "إجباريا" هي مواد "اختيارية" في جامعات أخرى.
5-    تنحصر بقية المواد اللازمة لاستكمال التخصص بين (5- 7) مواد، من المجموع الكلي المقرر للتخصص وهو (26- 28) مادة والملاحظات حول هذه المواد القليلة الباقية تُلحظ من الجدولين المواليين بأسفله.

ملاحظات: يظهر من جدول المواد الإجبارية غير الموحّدة أعلاه ما يأتي:
1-    ورود (16) مادة من هذه المجموعة، يُطرح كلٌ منها في قسم واحد فقط، من أقسام اللغة العربية، الـ (18) قسما، وهي: المعجميات، والأسلوبية، وعلوم القرآن، ومذاهب أدبية حديثة، وتفسير ومفسرون، وبلاغة في ضوء النقد الحديث، وأدب مملوكي، وأدب عثماني، والخط العربي، والتدقيق اللغوي، والعربية للأجانب، وكتابة للصحافة، وتحقيق النصوص، ولغة سامية، وصرف2، وتطبيقات في المدارس اللغوية، وأدب الحروب الصليبية.
2-    ورود (5) مواد إجبارية، يُطرح كلٌ منها في قسمين فقط، وهي: علم الدلالة، وبلاغة2، وأدب النهضة، ونثر حديث2، ونصوص إنجليزية.
3-    ورود (4) مواد إجبارية، يُطرح كل منها في ثلاثة أقسام فقط، وهي:  شعر عباسي2، وأدب أندلسي، وشعر حديث2، ومصادر عربية.
4-    ورود (3) مواد إجبارية يُطرح كل منها، في أقل من عشرة أقسام، وهي: بيان قرآني أو نبوي، وأدب مقارن، ومنهج بحث.
5-    يلاحظ أن المواد الإجبارية في هذا الجدول جميعها اختيارية في الأقسام الأخرى.
6-    ورود (12) مادة من هذه المجموعة، لا أهمية مباشرة لها في التكوين المعرفي لدرجة البكالوريوس؛ حتى تكون مواد إجبارية، وهي: تحقيق النصوص، ونصوص إنجليزية، والخط العربي، والتدقيق اللغوي، والعربية للأجانب، والعربية للصحافة، والمذاهب الأدبية الحديثة، والأسلوبية، والنقد الحديث في ضوء علم البلاغة، والتفسير والمفسرون، وتطبيقات في المدارس اللغوية، وأدب الحروب الصليبية.
7-    بالمحصلة فالتصنيف في هذه المجموعة عشوائي جدا، ولا فلسفة ملحوظة في التصنيف إلى "إجباري" في الجدول السابق.
8-    غلبت الدراسات الأدبية والأدب القديم خاصة في تصنيف المواد إلى مواد إجبارية، بعامة.
-    مواد أقسام اللغة العربية الاختيارية "85 مادة".
تتجزأ مواد أقسام اللغة العربية الاختيارية، وفقا للمجال المعرفي، إلى (5) جداول، وهي:
أ - مواد النحو والصرف:























































الملاحظات: يُظهر عرض مواد اللغة العربية الاختيارية في أقسام اللغة العربية بالجامعات الأردنية ما يأتي:
1-     تعرض الجامعات الأردنية ما مجموعه (85) مادة اختيارية في المجالات التالية:
 أ : مجال النحو والصرف : 7 مواد.
ب : لغة وساميات : 16 مادة.
ج : البلاغة والنقد وعلوم القران : 14 مادة.
د  : مواد الأدب القديم: 29 مادة.
    هـ : مواد الاستشراق، والأدب الحديث، والأدب الشعبي، والخط، والمصادر، ومنهج البحث: 19 مادة.
2-     ورود (13) مادة اختيارية، يُطرح كل منها في قسم واحد من أقسام اللغة العربية، وهي: الأدب الشعبي، وأدب الجهاد، وبنية القصيدة، وشعر الصعاليك، وشعر الفتوح، وأدب التصوف، والغزل العُذري، وأدب الفِرق، وأدب الحروب الصليبية، والأدب العُثماني، وشاعر أندلسي، وكتاب عباسي، وكتاب في الأدب الحديث.
3-     ورود (15) مادة اختيارية، يطرح كل منها في قسمين فقط، وهي: شاعر جاهلي، وشعر عباسي2، وموضوع في الأدب العباسي، ونص عباسي، وأدب أندلسي، وأدب فاطمي، واستشراق، وشعر حديث2، ودراسات في الأدب الحديث، وموضوع في الأدب الحديث، والمسرح، والخط والإملاء، والكتابة الوظيفية، والعربية للصحافة، والعربية الحاسوبية.
4-     ورود (11) مادة تُطرح في ست جامعات فأكثر وهي: نحو4، ونحو5، ومدارس نحوية، وكتاب في النحو، وعلم الأصوات، وفقه اللغة، وبيان قرآني، وقضايا في النقد، وأدب مقارن، والأدب في الأردن، والمصادر العربية؛ علما بأنها جميعا تُطرح كمواد إجبارية في أقسام أخرى.
5-     بالمحصلة تُوجَد عشوائية جدا في تصنيف المواد الاختيارية، فضلا عن كونها في جلها تنتحي صبغة تاريخية، وعلى الأخص مواد الأدب القديم.
نظام الترميز في مواد اللغة العربية بالجامعات الأردنية.
يُكتَفى في توضيح نظام الترميز في مواد اللغة العربية، بالجامعات الأردنية بالجدول (4) الخاص بالنحو والصرف من المواد الاختيارية، فإن ما يصدق على هذا الجدول يطرد، ولا شك، على بقية الجداول؛ وذلك يكفي لتحقيق إجابة موضوعية حول أسئلة البحث الافتراضية مثل:
-    هل رمز المستوى ثابت أم عشوائي؟
-    هل رمز المجال ثابت أم عشوائي؟
الجدول (4): توزيع مواد النحو والصرف تبعا لرمز المادة المعتمد داخل الجامعة.
الملاحظات: يظهر من جدول (4) ما يلي:
1- وردت مادة النحو4 في ثلاث جامعات حكومية "اليرموك، الهاشمية، آل البيت"، وجامعة واحدة خاصة "الإسراء"، واتفقت جميع الجامعات المدرسة لمادة نحو4 على أن مستوى المادة سنة رابعة، بينما اختلفت في ترميز كل من مجال المادة "نحو" ورتبة المادة في المجال.
2- مادة نحو5 وردت في خمسة جامعات حكومية "الأردنية، اليرموك، الهاشمية، الطفيلة، آل البيت"، وجامعتين خاصة "الزيتونة، جدارا"، واتفقت كل من الجامعات "الأردنية، اليرموك، الطفيلة، جدارا" على أن المادة من مستوى سنة رابعة، بينما اعتبرت كل من الجامعات "الهاشمية، آل البيت، الزيتونة" أن المادة مستوى سنة ثالثة.
3- مادة مدارس نحوية وردت في ثلاث جامعات حكومية " اليرموك، آل البيت، الحسين"، وفي خمس جامعات خاصة "الزرقاء، جدارا، جرش، فيلادلفيا، اربد الأهلية"، واتفقت كل من الجامعات "اليرموك، الحسين، الزرقاء، جدارا، جرش، اربد الأهلية" على أن المادة من مستوى سنة رابعة، بينما اعتبرت كل من الجامعات "آل البيت، فيلادلفيا" أن المادة مستوى سنة ثالثة.
4- مادة كتاب في النحو وردت في جامعة حكومية "الأردنية"، وثلاث جامعات خاصة "الزرقاء، جدارا، اربد"، واتفقت كل من الجامعات " الزرقاء، جدارا، اربد " على أن المادة من مستوى سنة رابعة، بينما اعتبرت الجامعة "الأردنية" أن المادة مستوى سنة ثالثة.
5- بينما وردت مادة صرف2 في جامعة خاصة واحدة "الزيتونة" واعتبرت أنها مادة سنة ثانية، ومادة كتاب في الصرف وردت في جامعة حكومية واحدة "الحسين" واعتبرت من مستوى سنة ثانية، ومادة تدريب صرفي في جامعة حكومية واحدة "الهاشمية" واعتبرت مادة سنة ثانية.
6- وزيادة في التوضيح يُشار إلى مادة "البلاغة"، بوصفها مكررة في جميع الأقسام، وهي تظهر بوضوح عدم النسق في الرمز من حيث المستوى ومن حيث المجال إذ تُصنَّف في مستوى الأولى في(4) أربع جامعات، ومستوى الثانية في(9) تسع جامعات، ومستوى الثالثة في(3) ثلاث جامعات، ومستوى الرابعة في(2) جامعتين؛ وأما من حيث مجال المكون المعرفي فهي متسلسلة الأرقام كما يأتي: برمز (1) في جامعة واحدة، ورمز (2)  في ثلاث، ورمز (3) في أربع، ورمز(4) في جامعتين، ورمز(5) في أربع، ورمز (6) في أربع.
7- ويُشار أيضا إلى مدلول رقم العشرات(1) في الأقسام المختلفة؛ فهو يُظهِرُ عشوائية في النسق، إذ يعني مدلول هذا الرمز في الأردنية "نحو، صرف، معجم" وفي اليرموك "أدب قديم"، ومؤتة "نحو، صرف"، والهاشمية "نحو"، وآل البيت "نحو، صرف"، والطفيلة " نحو، صرف، لسانيات"، والحسين "نحو، صرف، لسانيات"، والبلقاء "بلاغة، عروض، أدب قديم، أدب حديث"، والعلوم الإسلامية "نحو"، والزرقاء "نحو، صرف"، والبتراء "نحو، صرف، أدب قديم"، والزيتونة "نحو، صرف"، والشرق الأوسط "أدب"، والإسـراء "أدب"، وجدارا "أدب"، وجـرش "أدب"، وفيلادلفيا "صفر"، وإربد "أدب".
8- بالمحصلة فلا نسق في نظام الترميز بعامة، وهو عشوائي جدا.


استخلاصات ومقترحات
تُظهر القراءة الشاملة، لواقع خطط اللغة العربية، في الجامعات الأردنية، عددًا من الخطوط العريضة الآتية:
1- وجود توافق على غزارة المواد في علم العربية، إذ جاوزت تسمياتها مائة تسمية، وكل منها مُرشح على قائمة المتطلبات الجبرية أو الاختيارية.
2- قلة عدد الساعات التدريسية، وحصرها بسقف أعلى، لا يزيد عن (28) مادة تدريسية.
3- اجتهاد كل جامعة بطريقتها الخاصة والفردية في وضع الخطط وبشكل تراه، هي، مناسبا لها.
4- اجتهاد كل قسم بطريقته الخاصة في نظام الترميز، وفي طرح المواد وتسمياتها .
5- غياب الرؤية الواضحة في إقرار مواد التدريس، وفي فرزها إلى ضروري وتحسيني، وتاريخي وحداثي، وموحّد وجدلي، وقضايا محددة وعموميات كلية.
6- الارتكاز في مدلول المواد بعامة على الانجذاب تاريخيا إلى الماضي،  واتخاذ طبعة العصور القديمة، منطلقا تأسيسياً للمحافظة على منواله.
7- تهميش علوم العصر الحداثية في الخطط بعامة، وعلوم التَّقانَة (الحوسبة).
8- ضعف الربط بين مواد الشريعة واللغة العربية.
9- الإجابة بالسلب عن جميع أسئلة الدراسة الافتراضية.
10- وأخير من حيث التخطيط والسياسة اللغوية بعامة، فيلاحظ: غلبة سمات الكليات العلمية على الجهات الوَصيَّة العليا في مجالس الجامعات، ومن ثم تعميم تلك السمات على أمور اللغة العربية مما ينعكس سلبا على التخطيط الخاص باللغة العربية في مجال الساعات المعتمدة والمواد المقررة.
وغير خفيٍّ أن الشكاوى كثيرة، والدلائل عديدة حول الضعف العام في اللغة العربية؛ لا من حيث الخطط والبرامج فحسب، بل أيضا من حيث ماهية المواد المنجزة للتدريس، والتي فضلا عن عدم الاستقرار الأسلوبي في جزء كبير منها، قلما تُقدّم بلغة سليمة، ومن حيث المُنَفِّذ القائم على التدريس؛ فهو كثيرا ما لا يكون مُعدًّا إعدادا علميًا وتربويًا كافيين، ومن حيث بنية المجتمع، التي أصبح الكلام العاميّ فيها، هو وجهة النظر السائدة، والمُتعارَف عليها ؛ وأجدر بمجموع هذه الملاحظات الآنفة، أن تُثير القلق حول مُستقبَل اللغة العربية، وأن تكون مُحفِّزًا إلى إنجاز "ميثاق شرف" يُراعي حُرمة اللغة العربية، ومن ثم يكون مُقدمة على طريق إنجاز "دستور اللغة العربية".
المقترحات: فيما يتصل بخطط الدراسة، واعتمادا على ما يلمسه العاملون في ميدان تدريس اللغة العربية فإنه يُوصى بما يأتي:
1- العمل على إنجاز دليل إرشادي موحد في مواصفات خطة اللغة العربية، فذلك له قيمة في بلوغ حالة من الاستقرار العام في الخطة، فضلا عن فائدته في التخطيط للغة عربية عامة، وموحدة بين أبناء الجيل الواحد، وفي ذلك كسب كبير للمجتمع، وأمنه الاجتماعي
2- رفع مستوى قسم اللغة العربية إلى كلية لكي تستوعب مجالاتها المعرفية المتعددة والمتنوعة، وفي الأقل زيادة عدد الساعات المعتمدة.
3- عدم تقييد الخطة بثلاثية الساعات المعتمدة، والأخذ بمبدأ الساعة المعتمدة الواحدة أو الساعتين، وفي ذلك ما يُعطي فضاءات أرحب لتدريس عدد أكبر من مواد اللغة العربية.
4- توحيد نظام الترميز، وذلك ييسر، من جهة، عملية الوصول إلى المعلومة بأقرب الطرق وأنسبها إليها. ويوائم، من جهة أخرى، بين مستوى المواد والفئة المستهدفة من الدارسين، فضلا عن تحقيق مفهوم التدرُّج والتراكم في العملية التدريسية بعامة.
5- ربط منح الدرجة الجامعية الأولى بمعدل التخصص حسب، وليس بالمعدل العام للمواد.                                  
والله ولي التوفيق
التّعقيبات والمناقشات
أ.د. أمين الكخن
رأى أن تكون المواد الإجبارية في اللغة العربية في جميع الجامعات الأردنية، الرسمية والخاصة، موحَّدة (أي 69 ساعة لجميع طلبة اللغة العربية)، وفي هذا السياق أشار إلى تجربة، يراها ناجحة، في كلية التربية في تخصص معلم الصف ومعلم المجال سابقاً، التي كانت تُوحَّد فيها المتطلبات الإجبارية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي في جميع الجامعات.
وأشار أيضاً، إلى تجربة رائدة في جامعة الزرقاء الأهلية – عندما كان يرأسها أ.د. إسحق الفرحان- في تدريس مساقات تربوية في أساليب تدريس اللغة العربية ضمن قسم اللغة العربية وآدابها.
أ.د. عبدالقادر عابد
ردّ على اقتراح د. أمين بأنه ليس بالضرورة أن يكون الطالب في الجامعة نسخة كربونية عن طالب في جامعة أخرى قائلاً: فلندع الجامعات تتمايز وتخرِّج طلبة فيهم اختلاف، فهذا خيرٌ وأفضل. وهذه مدارس لغوية كالمدارس الفقهية، فكل فقيه له تلاميذه وكل جامعة لها خريجوها. والمهم أن تخرِّج عيِّنات ومستويات مختلفة شريطة أن تكون رصينة وجيدة.
أ د. راجي قبيلات
اقترح تدريس مساق أدبي جديد إلى جانب الأدب العباسي والجاهلي...إلخ يحمل اسم "أدب الاحتلال اليهودي لفلسطين"؛ لأنَّ هذا المنحى أصبح ضعيفاً في المناهج المدرسية، والطلبة في المرحلة الجامعية قد وصلوا إلى درجة من النضج أكثر من طلبة المدارس في استيعاب تشعبات القضية الفلسطينية، خاصةً وأنه مضى على احتلال فلسطين أكثر من ستين عاماً. فحبَّذا لو يؤخذ هذا الاقتراح بعين الاعتبار.
أ.د. عبدالله الكيلاني
قدَّم الشكر الجزيل للدكتور الأقطش على الجهد الذي بذله في الإحصائيات التي أعدَّها في بحثه. وتساءل د. الكيلاني عن مواصفات من سيتخرَّج من قسم اللغة العربية، واقترح إفساح المجال للطالب حتى يتّجه نحو تخصص معين من أقسام اللغة، فلعلّه يفضّل التذوق في مجال من المجالات الأدبية أو يكون ميّالاً إلى اللغويات وقواعد اللغة والنحو والصرف وما إلى ذلك.
أ.د. حميد الحاج
أشار د. الحاج إلى مشكلة السَّاعات المعتمدة لبعض المواد، وحصولها على نصيب أكثر من غيرها؛ فهذا برأيه عائدٌ إلى ضعف المناقشة لهذه الأمور في القسم الواحد. ويرى أنه من خبرته الطويلة – التي تزيد على خمسٍ وثلاثين سنة- أن صاحب النفوذ الأكثر يفرض عدد الساعات المعتمدة وهكذا. لذلك، فاللوم لا يقع على القيادات العُليا وإنما على من هم في الأقسام؛ فالمشكلة هي مشكلة قصور عام على مستوى أقسام اللغة العربية.
رد أ.د. عبدالحميد الأقطش.
قال د. عبدالحميد: "نحن مع حرية الاختيار في الجامعات، لكن ما هو على أرض الواقع أمرٌ غير مقبول من حيث تناول المواد الإجبارية، فهناك مواد أساسية في التخصص يجب أن تُعامل جميعها على أنها مواد إجبارية ولا يجوز طرحها من قِبل بعض الجامعات على أنها مواد اختيارية".
وردّاً على من اقترح استحداث أدب الاحتلال اليهودي لفلسطين يرى أنه لدينا أدب الجهاد والأدب الحديث والأدب الأردني، وكلها تتضمن الحديث عن القضية الفلسطينية.
ويؤيد الدكتور الأقطش ما قاله د. حميد الحاج فيما يخص قضية تحديد الساعات المعتمدة في الأقسام، فالأساتذة الكبار هم من يسيطرون على هذه المسألة وبعضهم لا يحضر الجلسات لهذا تبقى الخطط كما هي بلا تغيير. ويقترح وجود مجلس للغة العربية يتشكّل أعضاؤه من جميع الجامعات ويفرض سُلطة بخصوص تغيير وتطوير الخطط الدراسية.

 

البحث

تسجيل الدخول

استطلاع الرأي

ما رأيك بالموقع الجديد للمجمع؟
 

المتواجدون الآن في الموقع:

حاليا يتواجد 10 زوار  على الموقع

احصائيات الموقع

الأعضاء : 488
المحتوى : 415
عدد زيارات المحنوى : 414930