مجمع اللغة العربية الأردني

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط

وقائع مؤتمر " العربية وقرن من الدرس النحوي"

إرسال إلى صديق طباعة

وقائع مؤتمر " العربية وقرن من الدرس النحوي"

18-19 من شباط 2003م

د. عباس علي السوسوة

جامعة تعز- اليمن

في رحاب كلية دار العلوم في جامعة القاهرة عُقد المؤتمر الثاني للعربية والدراسات النحوية، وعنوانه " العربية وقرن من الدرس النحوي" وشارك فيه باحثون من عدة دول عربية وباحث من بلجيكا، بأبحاث، وبعضهم أرسل بحثاً ولم يحضر. على مدى يومين دارت أعمال المؤتمر في جلسات سبع ختمت بالتوصيات، وحدثت فيها مداخلات مفيدة؛ وإن كان هناك تداخل في محاور الجلسات وبعض الأبحاث.

(1)

بدأت الأعمال بالجلسة الافتتاحية؛ فكانت كلمة شعبان صلاح رئيس قسم النحو والصرف بالكلية ومقرر المؤتمر، ثم كلمة أحمد محمد كِشك عميد كلية دار العلوم ورئيس المؤتمر، ثم كلمة حامد طاهر نائب رئيس جامعة القاهرة. تبع ذلك استراحة قصيرة لتناول المرطبات ثم بدأت الجلسة الأولى بإلقاء ملخصات سبعة على النحو الآتي:

1- أحمد مصطفى عفيفي (دار العلوم): النظرية النحوية- المفاهيم والتحديات.

يرى الباحث أن النظرية النحوية مجموعة متجانسة من المبادئ والأسس والقواعد التي ينتظمها مفهوم مستوعب لكلام العرب وأحكامه، قادر على إيصال الدلالات الصحيحة للمخاطب. وأن هذه النظرية النحوية تتسم بالاتساق والقدرة على احتواء المادة الكلامية التي اعتمدت عليها هذه القواعد. غير أن جهود النحاة الأوائل – بسبب اتساع المادة اللغوية- قابلتها تحديات تعوق هذه النظرية وهي:

أ- اضطراب المصطلح النحوي دلالياً: ومن أبرز ذلك مصطلح (المفرد) فهو في باب المبتدأ والخبر يعني دلالة (ما ليس جملة ولا شبه جملة) وفي باب النداء يعني( ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف).

ب- تعدد الآراء في المسألة الواحدة، من منطلق: اختلاف اللغات، أو اختلاف المذهبين النَّحويين أو اختلاف بين نحويين من مذهب واحد.

ج- الخلط بين الفترات التاريخية وحركة النُّمو اللغوي، وأمثلة ذلك كثيرة كالخلاف على أصل كلمة (فم) أثنائية هي أم ثلاثية وإعرابها إعراباً أصلياً أو فرعياً. وكالخلاف على دخول حرف النداء على كلمة (اللهمّ)، وكالحكم على كلمات بالفعلية تارة وبالحرفية تارة أخرى.

د- دراسة الشواذ داخل المنظومة النحوية.

هـ- تساهل الدراسة النحوية في البعد عن المعنى.

و- طرح افتراضات بعيدة عن الواقع اللغوي.

ز- اتكاء القاعدة على مثال واحد ربما كان مجهول القائل أو مصنوعا صنعة لفظية واضحة.

 

2- محمد عبد العزيز عبد الدايم (دار العلوم): النظرية اللغوية العامة في التراث العربي:

يُناقش البحث جملة الآراء التي قيلت عن النظرية النحوية التراثية لينتهي إلى تصور خاص عنها. إذ يرى أن ما شاع في الدرس الحديث عن أن النحو العربي يقوم على (نظرية العامل) قول غير صحيح. فالعامل (فكرة) لا (نظرية)، ويرى أن هناك نظريات كثيرة لا واحدة في نحونا العربي لأمرين يقتضيان ذلك هما:

أ- تعدد أعمال الدرس النحوي للغة من وصف وتصنيف وتحليل وتفسير الخ، مما يصعب معه على النحاة العرب أن يقدِّموا ما قدَّموه من درس نحوي شامل متكامل للعربية من دون اعتماد على جملة واسعة من النظريات تناسب كل واحدة الغرض الذي صمِّمت له.

ب- تعدد الأنظمة النحوية من الظاهرة اللغوية، الأمر الذي لا يمكن معه لنظرية واحدة مفردة أن تغطيها مهما يكن لها من اتساع وشمول.

 

3- عباس السوسوة (جامعة تعز- اليمن): دراسة نحو العربية تاريخياً:

هدف البحث أن يتعرف مكانة الدرس التاريخي لظواهر بناء الكلمة والجملة في العربية الفصحى في القرن العشرين. وقد اتضح للباحث بعد جرد الفهارس: فهارس المطبوعات، وفهارس الدراسات الجامعية، وقوائم النشر، وبالخبرة الشخصية، أن هذا اللون من البحث النحوي منتقد أو يكاد في القرن العشرين. لذلك ينتقد البحث الأعمال التي زعمت لنفسها التأريخ لنحو العربية، ثم يذهب إلى أن بعض الأعمال المفردة التي لم يرد في عناوينها كلمة (تاريخ) فيها دراسات نحوية جزئية، ويعرض لها بالتقييم . ثم يعرض الباحث جهده في هذا الباب، وكيف أنه أفاد من الدراسات المفردة، وأعمال المجامع اللغوية، وبعض الأعمال الجامعية القائمة على المنهج الوصفي، في أبحاثه التاريخية ( نشر منها ثلاثة أبحاث في مجلة المجمع الأردني). وعرض بسرعة لنتائج واحد منها.

وقد أظهر بعض المجمعيين الذين حضروا الجلسة الاهتمام بالبحث، وشدوا على يدي صاحبه مهنئين وداعين له بالتوفيق؛ إذ كان البحث الوحيد المقدم في المؤتمر، المهتم بالجانب التاريخي.

 

4- محمد ربيع الغامدي( جامعة الملك سعود- الرياض): اللغة والكلام في التراث النحوي العربي:

يرى الباحث أن هناك التقاء بين مصطلحي دوسوسير وطبيعة الدرس النحوي التراثي كما هو عند الخليل وسيبويه. والمصطلحان معنيان بفرز العناصر التي ينبغي أن تدخل في مجال الدرس والتحليل وهو النظام الذهني المتفق عليه بين أفراد الجماعة اللغوية الواحدة، وما يعد من قبيل الأداء الفردي الذي ربما وافق النظام وربما خرج عنه. وهذا ما فعله النحاة المؤسسون. ويرى الباحث أهمية ذلك في تصور طرق التيسير وإصلاح النحو، إذ شاع في كثير من جهود التيسير في القرن العشرين الدعوة إلى نبذ العلل والعوامل والتقدير، ونحو ذلك، وهذا سوء تقدير لطبيعة الدرس النحوي التراثي.

 

5- عوض بن حمد القوزي( جامعة الملك سعود- الرياض): الجهود المبعثرة في خدمة التراث.

عرض الباحث لجهود المستشرقين في نشر التراث النحوي، ثم لجهود العرب. وذكر أن بعضهم خدموا التراث بصدقٍ وأمانةٍ، ثم أصبح (التحقيق) مجالاًَ رحباً يتسع لأهله ولغيرهم من الأدعياء، وتطرق إلى شيوع التسرع في التحقيق الذي نتج عنه سلبيات كبيرة من حيث نشر كتب منسوبة لغير أصحابها وشيوع السرقات، كما تكررت الأعمال دون داع، وقلّ التمحيص وضعفت الدقة في الإنتاج (المحقَّق)، وذكر الباحث أن التنسيق منعدم بين هذه الجهود، وأنه لا توجد رقابة ثقافية أو رسمية تقول للمسيء أسأت، أو تقول للمحسن أحسنت.وبذلك أصبح التراث ضحية الاجتهادات الفردية التي يطغى عليها الارتجال.

 

6- عبد الواحد خيري(آداب بني ملاّل-المغرب) مشكل تركيب اسم الإشارة في اللغة العربية.

يرى الباحث أن اسم الإشارة يعين تركيبياً إما مدّاً أو مبتدأ بحسب الخصائص الصرفية، فهي لا تحدد الاسم الفاعل أو المفعول- مثلاً- إلا عند اقترانه بلام التعريف، وأما عند اقتران الاسم بالتنوين أو الإضافة فإنَّ تعيينها يوجب استدعاء موقع المبتدأ. وهذه المفارقة الغريبة في نحو أسماء الإشارة سيعالجه بالاعتماد على نحو " التيسير".

 

7- عامر صلاح ( جامعة قناة السويس): المسائل الصرفية في(بدائع الفوائد) لابن قيم الجوزيّة.

يرى أن في الكتاب خمسين مسألة صرفية لم تعرض لها الدراسات التي تناولت جهود ابن قيم وأنه سيعرضها، بمقابلتها بما في كتب التراث وكتب المحدثين.

بهذا تكون الجلسة الأولى التي عنوانها " في النظرية النحوية التراثية" قد انتهت وهي برئاسة علي أبو المكارم.

 

(2)

بعد الغداء بدأت أعمال الجلسة الثانية برئاسة محمد شفيع الدين السيد، وعنوانها " المصطلح النحوي مفهومه وتطوره". وسيظهر أن العنوان غير مطابق لما جاء في الأبحاث التي قرأ ملخصاتها أصحابها. وهي أربعة:

1- دانيال تيومان (معهد الترجمة – بلجيكا): ترجمة المصطلحات اللغوية الغربية إلى العربية.

ركز الباحث على المحاولات الأولى لترجمة المفاهيم النحوية الغربية إلى العربية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، خصوصاً محاولات الطهطاوي المصري وسليمان الحرايري التونسي، ثم عرج على نماذج في القرن العشرين، وأوضح أنها تشتمل على قدر كبير من عدم التوافق، وأن بعضها له مقابلات كثيرة.

 

2- فاطمة أبركان (جامعة الحسن الثاني – الدار البيضاء بالمغرب): من الحقول الدلالية إلى الحقول التصورية .(تولى زوج الباحثة قراءته نظراً لغيابها):

ترى الباحثة أن مفهوم الحقل الدلالي يضم اعتباطاً عدداً من المفردات يصعب الاستدلال على ارتباطها بعضها ببعض بالنظر إلى الجانب اللساني، وزعمت أنها تتبنَّى فرضية ورزبيكا (1990) في الدلالة وفرضية بوهاس (1997) في الصوت. وأن الحقل الدلالي ليس له معنى لساني، وأنها ستدافع عن الحقل المعجمي الذي يجمع بين الأصوات والمعاني. وانتقت من (أساس البلاغة) ح م ر، و خ ض ر، ور ق ش. وزعمت أن أحمر أَصله ح م، وأخضر أصله خ ض!

وقد عقب كثيرون على البحث، وقالوا إن ابن جني سماه " تصاقب الألفاظ لتصاقب المعاني" وأن مسألة التقاليب أشار إليها الخليل ولم يطبقها، وأن ابن فارس خصص معجمه " مقاييس اللغة" لهذه القضية، وأن الأب مرمرجي الرومنيكي أشار إلى الثنائية.

 

3- عبد الكريم جبل (كلية العلوم الإنسانية- الإمارات): دلالات صيغ العربية بين جهود القدماء والمحدثين، (فَعُلَ) أنموذجاً:

يرى الباحث أن توضع أحكام القدماء على محك النقد والتدقيق والإحصاء بغية مزيد من الضبط. ويوضح ذلك بصيغة (فَعُلَ) التي زعموها خاصة بالطبائع والغرائز، فقام الباحث باستقراء ما ورد عليها من أفعال في معجم تاج العروس للزبيدي. وقال: إنَّ الأَولى أن تكون صفة متأصلة أو تحول الصفة إلى لازمة أو نسبية.

والبحث وإن اتَّسم بالاستقصاء فقد هاجمه المداخلون وقالوا: إن القدماء قد فعلوا ما زعمه الباحث فقالوا " أو كالسجية " وإن القدماء لم يكونوا غافلين عن ذلك إذ قالوا بالكثرة والقلة. وأما التدقيق فمطلوب دائماً.

(3)

ثم كانت الجلسة الثالثة برئاسة عبد الحكيم راضي، وأُلقيت فيها ملخصات لخمسة بحوث تمت على هذا النحو؛ وتحت وعنوانها "العربية والنظريات المعاصرة، دراسات وتطبيقات".

1- صلاح الدين صالح حسنين (دار العلوم): البؤرة والتبئير وتحديد المعنى التداولي للجملة:

يطبق البحث النحو الوظيفي الذي يرى أن الوظيفة الأساسية للغة هي التواصل، ويتناول الجملة من زوايا الدلالة والتركيب والتدوال والصوت، ويدرس ثلاثة أنماط للجملة: الاسمية والفعلية والربطية. ويرى أن التبئير يتركز حول العنصر الحامل للمعلومة التي لا تدخل في القاسم المشترك بين المتكلم والمخاطب ومع ذلك فإن المخاطب كان يعلم هذه المعلومة مع ترددٍ في قبولها أو إنكارها، فيأتي التبئير ليدفع هذا التردد، ويؤكد البلاغيون مصطلح (القصر) المعني بدفع التردد.

ويرى أن الجملة المرتبطة بالمبتدأ هي موضوع الحديث عن هذا المبتدأ وأنه يسند إليها بؤرة الحديث.وهذا يعني أن هذه الجملة يجب أن تكون خبرية كي تقبل أو لا تقبل، وإذا تصادف وجود جملة إنشائية فهي منقطعة من المبتدأ. ويرى أن التقديم والتأخير لا يؤثران في البنية التركيبية، فالفاعل هو الفاعل تقدم أو تأخر، وإنما المتغير هو الوضع التخابري بين المتكلم والمخاطب.

 

2- عبد الحميد مصطفى السيد (الجامعة الهاشمية بالزرقاء- الأردن)

التراكيب النحوية من الوجهة التداولية:

يعالج البحث التراكيب النحوية في العربية من وجهة نظر تداولية بغية الوصول إلى دراسة نحوية تعنى بالتركيب والتحليل ودلالات الجمل بوساطة مقاماتها. وقد انتفع البحث- بقدر ما- بالأنظار اللسانية الحديثة خصوصاً الاتجاه الوظيفي ونظرته التداولية إلى اللغة. واستكنه أنظار النحاة، وتوقف عند أعمال البلاغيين؛ فانتهى إلى أن مباحث النحو يتحقق بها فهم البنية التركيبية ودلالاتها، وأن مباحث البلاغة يتحدد بها أهداف التعبير والتواصل، وبهما معاً يوقف على دلالة التراكيب وأسرارها.

وقد عُقّب على البحث بأن الذين تناولوا التداولية نبهوا إلى أن هذه الأفكار موجودة في التراث، لكن تشومسكي لم يعد يعوّل على البنية العميقة، بل إن البنية السطحية فيها كل شيء، وأن القواعد التحويلية قد انتهت.

وعقّب آخر بقوله إنَّ للدكتور عثمان أمين كتاباً في فلسفة اللغة العربية وأنه أول من تحدث – قبل تشومسكي بدهر- عن (الجَوّانيّة) وعن عميق وغير عميق.

وعقب ثالث بأن أمثال هذه الأبحاث لم تهتم بالسياق غير اللغوي على أهميته. وكان للباحث نفسه ردّ فقال: إن القواعد التحويلية قد قلل منها تشومسكي ولا يعني هذا أنها انتهت عنده، بل إن قلتها باتجاه السعي إلى نحو عالمي.

 

3- محمد صالح توفيق(جامعة القاهرة): المنهج المقارن في دراسة النحو العربي:

يرى الباحث أن يستضيء الباحثون بالمنهج المقارن في درسهم للنحو العربي إلى جوار المناهج الأخرى، ويرى أن إشارة القدماء إلى القرابة بين اللغات السامية تنم عن قوة ثقافتهم ولا تدل على إتقان لغات هذه الأمم، لأنها إشارات محدودة لا تمثل منهجاً. كما وجد أن جانباً من النظرات النحوية القديمة أيدها البحث المقارن الحديث مما يدل على بصيرة قدمائنا رغم إمكانات العصر المحدودة. وعرض الباحث لبعض الأُمور كتركيب بعض الأدوات والقول بثنائية بعض الألفاظ.

 

4- الاتجاه العُدولي في القرآن الكريم: أحمد الليثي: (دار العلوم بالفيوم):

يتحدث البحث عن العدول والترخص والإعلال والإبدال والعلاقة بين هذه المصطلحات تلاقياً واختلافا، ثم انتقل إلى صور للعدول في بنية الكلمة من صحيح إلى صحيح ومن معتل إلى صحيح...الخ. ثم انتقل إلى مظاهر للعدول من دلالة مركزية إلى دلالة محيطة، ثم العدول من حرف جر إلى آخر، ومن صيغة إلى أخرى، ومن زمن فعل إلى زمن آخر، ومن تنكير إلى تعريف والعكس، ثم ينتهي البحث متوصلاً إلى نتيجة مفادها: أن الأسلوب القرآني قد يترك المباشرة متجهاً إلى أسلوب آخر يعدل فيه عن هذه المباشرة، وأن هذا العدول وراءه أسرار بلاغية نعلم بعضها ويخفى عنا كثيرها. وقد اعترض بعضهم على مصطلح " العدول" في القرآن الكريم وتساءل: كيف أستطيع أن أطبق السياق غير اللغوي على كلام الله تعالى؟ وأصر الباحث على استخدام المصطلح متسائلاً: أين أذهب بقوله تعالى " أتى أمر الله فلا تستعجلوه"؟ وعقّب رئيس الجلسة بأن هذا مصطلح علمي، بل أكثر من ذلك، فإن ابن جني قد استخدم كلمة " انحراف " في بيان أشكال العدول في قوله تعالى " فمهل الكافرين أَمهلهم رويدا".

 

5- السيد علي خِضر( جامعة المنصورة): مستويات التحليل النحوي للعربية دراسة في المفاهيم والتطبيقات:

يرى الباحث أن النحو العربي ينتهج تحليل النصوص، ولغرض الدرس يقسم ذلك إلى مستويين: تقليدي وجمالي. فأما الأول فهو الغالب على المؤلفات النحوية التي تجتزئ بشواهد مقتطعة من سياقها العام لتستنبط قواعد مطردة كرفع الفاعل ونصب المفعول...الخ، وهو مستوى يبحث في مكونات الجملة ويميز عناصرها ووظائفها.

وأما المستوى الجمالي فيضيء معاني ودلالات لا يلتفت إليها الأولون متسائلين لم قدم هذا وأخر ذاك ولم ذكِّر هذا ولم نكر ذاك الخ، والتحليل الجمالي محوج إلى المعرفة بملابسات النص( المقام أو السياق). ثم يرى أن المستويين معاً موضوع بحثه ويطبق النوع الثاني على سورة الضحى، من دون أن يتجاوز الإطار العام المسموح به.

وبذلك تكون أعمال اليوم الأول قد انتهت في الساعة السابعة والنصف مساء.

 

(4)

في يوم الأربعاء 19 من شباط 2003 في العاشرة صباحاً بدأت أعمال اليوم الثاني للمؤتمر. كانت الجلسة الأولى برئاسة أحمد مختار عمر، وعنوانها " نحو نظرية نحوية معاصرة " وسيرى القارئ الكريم أن بعض الأبحاث لا تندرج تحت غطاء العنوان. وفيها قرئت ملخصات بحوث أربعة، وكان فيها مداخلات مفيدة.

1- في معاني الإعراب في فصحى التراث، للسعيد محمد بدوي ( الجامعة الأمريكية بالقاهرة):

لم يحضر صاحب البحث وتولى إبراهيم الدسوقي عرضه وشرحه.

يعرض البحث للإعراب الذي احتل بؤرة الاهتمام في النحو القديم، وصار علامة على إتقان اللغة واللَّحن فيها. وأشار إلى نظرية النظم التي ربط فيها عبد القاهر الجرجاني النظم بمعاني النحو، ثم تفسير المحدثين للعلامات الإعرابية فمنهم من أنكرها كإبراهيم أنيس، ومنهم من علل لها كإبراهيم مصطفى الذي جعل الضمة علماً للإسناد والكسرة علما للإضافة. وعرض لنظرية تضافر القرائن عند تمام حسّان. ثم حاول الخروج بنظرية تجعل من العلامة الإعرابية جزءاً مؤثراً في النظم العربي. فالعلامة الإعرابية لها في الجملة معنيان متوازيان: معنى نحوي/ معنى دلالي. فالضمة والفتحة والكسرة والسكون تقوم بوظيفة دلالية في إطار التدرج الذي يحكم الأنماط الإعرابية في الجملة الاسمية والفعلية والوصفية. وتقع هذه الأنماط بين الثبات والمطلق في جملة المبتدأ أو الخبر " الأمُّ مدرسةٌ " من جهة والأكثر تقييداً من جهة أخرى، وبينهما درجات هي: الأقل إطلاقا، وأقل الأقل إطلاقا، والأقل تقييداً، وأقل إطلاقا وتقييداً.

فالضمة مرتبطة بالثبات المطلق بدرجات في طرفيه مبتدأ وخبر. والأقل إطلاقا في طرف واحد، كان وأخواتها، وكاد وأخواتها. أقل الأقل إطلاقا في طرف واحد إنّ وأخواتها: (إن الأمَّ مدرسة). أما الفتحة فترتبط بالمقيد المتغير في درجات ظنّ وأخواتها.

وقـد وصف البحث بأنه معقـد وغير واضح، وأن تفسير إبراهيم مصطفى -على علاته- أوضح. كما عقب د. تمام حسان بأن العلامة العربية قرينة واحدة من بين قرائن أداء المعنى.

 

2- التنظير النحوي التراثي وعلاقته بالنظريات اللغوية الحديثة، لناديا حسكور (جامعة حلب- سورية):

ترى الباحثة أن علماء العربية كانوا يملكون مفردات متناثرة لنظرية نحوية كاملة، وأن درسهم امتزجت فيه الغاية العلمية الصرفة بغايات تعليمية. وأن الغايات التعليمية كان لها نصيب في تآليفهم. كجمل الزجاجي وتفاحة النحاس ولمع ابن جني. وأن التمييز بين نوعي التأليف النحوي مهم. فالعلمي منه يحصر أنماط الجمل ويصفها ويفسرها وذلك أمر يهمّ المتخصصين. أما التربوي فيركِّز على ما يحتاجه الدارس في حياته ليحقق التواصل المعرفي مع غيره فهماً وكلاماً وكتابة وقراءة. وهذا النحو التربوي تُختار مادتُه من النحو العلمي وتصاغ من جديد طبقاً لأهداف التعليم وظروفه، إذ ليس مجرد تلخيص للنحو العلمي.

وترى الباحثة أن تشومسكي رأى أن التربوي نمط خاص مختار من النحو العلمي طبقاً لمعايير تتوخى السهولة والفائدة، وأنه يخلو من التفصيلات الكثيرة التي في النحو الأول. ومن هنا يمكن لوجهتي النظر التراثية والحديثة أن تصاغ منهما نظرية نحوية عربية.

وقد عقب رئيس الجلسة بأن المسألة ليست مسألة تيسير فحسب، مع احترامه لكل جهود التيسير، بل هي مسألة همة، ومسألة تربوية في المقام الأول.

 

3- بعض مظاهر التغير اللغوي في العربية المعاصرة، لوفاء كامل فايد (كلية الآداب جامعة القاهرة):

ترصد الدراسة بعض مظاهر التغير في استخدام العربية المعاصرة، لعدد من الصِيغ الصرفية كالأفعال والمصادر، استخداماً يخالف ما هو مرصود في المعاجم القديم كاللسان مثلاً، وهذا الاستخدام قد يكون في البنية أو الدلالة أو التعدي واللزوم. فهل تُردّ هذه الصيغ إلى المعاجم القديمة فيحكم بتخطئتها إن لم يستعملها القدماء؟ أم يُغضّ الطرف عنها، وتستخدم من دون أن تدخل في المعجم الحديث؟ وذكرت الباحثة من ذلك جمع المصادر بالألف والتاء، وكلمات مثل الشراكة والتواجد، وأكَّد على.

وعقّب كاتب هذه السطور بأن ما قالته الباحثة يؤيد وجهة نظره في أن البحث النحوي التاريخي مهمل، فها هي الباحثة تنظر في معجمين فقط: اللسان والوسيط، وما بينهما من مؤلفات بالمئات لا تُستنطق. وذكر المعقّب أن بعضها مستخدم قديماً فالشراكة موجودة في نثر الجاحظ، والتواجد بمعنى الحضور موجود في مقدمة ابن خلدون، وجمع المصادر بالألف والتاء كثير في لغة المتكلمين والفلاسفة ومن تقيّلهم، وأن التعبير (أكَّدَ على) موجود في كتابات العصر العباسي الثاني وما بعده.

وردَّت الباحثة بأن سبيل بحثها غير سبيل المعقب، شاكرة له تعقيبه.

 

4- تطور لغة القصة في مصر عبر قرن من الزمان، لشكري بركات إبراهيم (جامعة قناة السويس):

يرى الباحث أن لغة القص في(مرحلة البدايات) عند إبراهيم المويلحي ومحمد المويلحي وعبد الله النديم، كانت تحاكي لغة المقامات، وتتشبث بالألفاظ ذات الدلالات الفضفاضة والألفاظ المترادفة والجمل المتداخلة، ثم كان انتقال في مرحلة (الانتقال إلى الواقعية)عند عيسى عبيد الذي يستخدم الفصحى البسيطة في الوصف والسرد، ويلجأ في الحوار إلى العامية. بعدها تأتي مرحلة (الواقعية) عند أحمد خيري سعيد ومحمود طاهر لاشين ومحمود تيمور وغيرهم، فلاشين- مثلا- تكاد عبارته تقترب من عبارة الشعر في الوصف والسرد، أما الحوار فممزوج بعامية. وفي مرحلة (امتداد الواقعية) التي تجاوز الحرب العالمية الثانية، ويمثلها نجيب محفوظ من 1934-1978 فبعد استخدامه للفكر استخدم الرمز والفصحى في سرده وحواره. ويرى أن مراحل تطور لغة القص في مصر تنتهي بالمرحلة الرمزية التي يمثلها جمال الغيطاني، الذي يغترف من معجم الصوفية كثيراً، وهذا يكسب لغته الغموض. وهو يخالف في لغة السرد حيث يمزج العامية بالفصحى.

وقد اعتُرض على الباحث بعدم التسليم بهذه المراحل، وأنها ليست بهذا التدرج الأفقي، وأن المذكورين ليسوا أفضل من تتجسد فيهم خصائص ما زعمه من مراحل وأن كلامه فيه عمومية.

(5)

بعد ذلك كانت الجلسة الثانية برئاسة محمد حماسة عبد اللطيف، وعنوانها "النحو العربي تجارب وخبرات" وكانت مخصصة لتكريم ثلاثة من رواد الكلية في مجال الدرس النحوي، هم: تمام حسان ومحمد عيد وأمين علي السيّد. وقد تغيب الثالث لظروف صحيَّة قاهرة.

بدأ رئيس الجلسة بالحديث عن الغائب فوصفه بالحنان والعطف وسعة الصدر، ووصف محمد عيد بالصرامة رغم الصداقة. ووصف تمام حسان بأستاذ الجميع فهو أستاذ لأمين السيد ومحمد عيد، وقد امتدّ حنانُه إليه كما يقال في الريف: إن الجدة ترضع ابنتها وترضع ابن بنتها أيضاً، والحفيد هنا رئيس الجلسة، وذكر أن كلية دار العلوم معطاء في العلم وقد اختير منها قبل أيام أعضاء لمجمع اللغة العربية الدكاترة: عبد الحميد مدكور ومحمد حسن عبد العزيز ومحمد بلتاجي حسن ومحمد حماسة عبد اللطيف وصلاح فضل. ثم طلب رئيس الجلسة منهما أن يتحدثا عما يعنّ لهما، فبدأ تمام حسان بقوله: إنني أحسُّ في هذا الموقف بالحرج، وقد قال محمد حماسة كلاماً أشكره عليه، لكنني أبرأ منه جملة وتفصيلاً، فما أنا إلاّ طالب علم مُسِنّ، وخلقني الله تعالى لأعمل والبحث وظيفتي في هذه الدنيا.

ثم تحدث عن تلمذته في جامعة لندن لفيرث، وكيف كان أستاذهم حانيا عليه وعلى زميليه محمود السعران وعبد الرحمن أيوب. ثم كيف انتقل في دار العلوم من قسم علم اللغة إلى قسم النحو والصرف والعروض، ثم تحدث حديثاً مستفيضاً عن إبداع المعنى، يخرج بنا عن مجرد العرض لوقائع المؤتمر.

بعد ذلك تحدث محمد عيد عن تجربته في تأليف ( النحو المصفّى) ودوافع تأليفه ثم خطته في تأليف الكتاب الذي أخرجه من ثمانية عشر مصنفاً.

وبعد الكلمتين قام عميد الكلية بتسليم الدروع التكريمية للثلاثة المحتفى بهم. وبذلك اختتمت أعمال الجلسة، وذهب قسم من المؤتمرين لتناول الغداء.

(6)

رأس الجلسة الثالثة محمد فتّوح أحمد، وفيها قرئت ملخصات خمسة أبحاث على النحو الآتي:

1- ربيع خلف (دار العلوم): دور قرارات مجمع اللغة العربية بالقاهرة في تطوير الدرس النحوي:

يهدف الباحث إلى دراسة هذه القرارات في المسائل الصرفية والنحوية وتعرف مضمونها ودوافع إصدارها، وأهدافها، ومصطلحاتها. لكن هذا الأثر المزعوم ظل وقفاً على أروقة المجمع، وفي ظني أنها لم تخرج عن نطاقه.

 

2- سامي سليمان أحمد( كلية الآداب – جامعة القاهرة): البداية المجهولة لتجديد الدرس النحوي في العصر الحديث ( القرن الثامن عشر وكتاب "بحث المطالب"):

يرى الباحث أن البداية الحقيقية لتجديد الدرس النحوي كانت في بداية القرن الثامن عشر حين قدم جرمانوس فرحات (1670-1732م) كتابه " بحث المطالب " عام 1707م. وتتجلى معالم هذا التجديد في الظواهر الآتية:

أ- وضع نسق جديد يبدأ بالوحدات الصغرى وينتهي بالكبرى، إذ يبدأ بدراسة الحروف والحركات، ويتبعها بدراسة التصريف في إطار الفعل والاسم، ثم ينتقل إلى دراسة موضوعات النحو.

ب- تنظيم كثير من أبواب النحو وفق منطق العلاقات التي تربطها بعضها ببعض، وهذا ما يتضح في تنظيمه قسمي المرفوعات والمنصوبات.

ج- التدقيق في صياغة المصطلحات المحددة لجوانب المادة النحويَّة وموضوعاتها وعناصرها، وهذا ما يتضح إذا قورن عمله "بالتحفة المكتبية" لرفاعة الطهطاوي الصادر عام 1869.

د- إيجاز التعريفات مع الوفاء بالدِّلالة على ما تشير إليه من مفاهيم، وإبراز دور الدَّلالة في المصطلح النحوي.

هـ- عدم الالتفات إلى المسائل الخلافية والآراء المتشعبة، والنص على إضافات مهمة كان يقدمها في نهاية عرضه للموضوعات بعنوان : "تنبيه".

و- الاكتفاء بعدد محدود من الشواهد المتواترة في كتب القدماء، والاتكاء على استمداد كثير من الشواهد من الكتاب المقدس.

 

3- عبد الرحمن بن حسن العارف( جامعة أم القرى- مكة المكرمة): تقويم الحركة اللغوية في القرن العشرين:

عرض الباحث لهذه الحركة في جميع جوانبها: الصوتية والصرفية والنحوية والمعجمية وما أصابها من نمو، وبيّن أثر اللسانيات الغربية على توجهات النحو المعاصر وطروحاته، ولم تكن الصناعة المعجمية واللسانيات التطبيقية بعيدة عن رصد الباحث.

 

4- محمد أحمد خضير (كلية الآداب جامعة القاهرة): كتاب إحياء النحو وأثره في التيسير:

يرى الباحث أن " إحياء النحو " الصادر عام 1937م لإبراهيم مصطفى كان له أثر إن بالسلب وإن بالإيجاب. فكان كتاب محمد أحمد عرفة ( النَّحو والنّحاة بين الأزهر والجامعة) الذي رفض فكرة الكتاب ووقف يدافع عن فكرة العامل، وكانت مساندة المجمع اللغوي لإبراهيم مصطفى، وتبنت وزارة المعارف كثيراً من آراء الكتاب وفرضت تدريسها في المدارس، ثم انحسر هذا التأييد. كما تأثر به بعضهم من دون أن يشير إليه مثل محمد عبد الجواد أحمد في " قواعد النحو البدائية" وتأثر به بعضهم وأشار إلى ذلك مثل أحمد عبد الستار الجواري في "نحو التيسير" ويرى الباحث أن التيسير في هذه المحاولات- ومعها محاولات شوقي ضيف وأمين الخولي- ارتبط بعدة أسس هي: الاعتماد على المعنى بدلاً من العامل، وربط العلامات الإعرابية بالمعنى، وحل مشكلات الإعراب الفرعي والتقديري والمحلي، والتقليل من التفريع. وإذا كان أثر ابن مضاء القرطبي واضحاً جلياً في صاحب الإِحياء- من دون أن يشير هو إلى ذلك- فإننا نجد من يتأثر بالإحياء من دون إشارة إليه.

 

5- علي توفيق الحَمَد (جامعة اليرموك- إربد، الأردن) من رواد التجديد اللغوي في القرن العشرين، السكاكيني: قراءة في فكره اللغوي:

يعرض البحث جملة من آراء خليل السكاكيني (ت1953م) كما جاءت في كتابه "مطالعات في اللغة والأدب" المنشور بالقاهرة عام 1925م. ويبين خروجه على المألوف في تفسير عدد من الظواهر اللغوية، فمن آرائه الطريفة:

أ- ضرورة أن يعرف اللغوي لغات قديمة وحديثة، وأن يحيط بتاريخها وفلسفتها.

ب- دراسة حروف الهجاء على مستويي: الرسم والصوت.

ج - دلالة الحركات العربية وتوزع الحركات على اللغات بتأثير من البيئة! وهناك دراسة للقرائن اللفظية والمعنوية في العربية.

(7)

في السابعة مساء تلا مقرر المؤتمر التوصيات التي شارك فيها المؤتمرون وهي:

أولاً: الدعوة إلى إعادة قراءة تراثنا النحوي بأناة، لاستخلاص النظريات التي تحكمه وتلمّس عناصر القوة والأصالة فيه، والبعد عن التسرع إلى تخطئة علمائنا.

ثانياً: يؤكد المؤتمر مشروعية الإفادة من النظريات اللسانية المعاصرة في تحليل أنظمة العربية بوعي، ومن دون انسياق وراء كل جديد لجدّته.

ثالثاً: الأخذ بالمنهج المقارن في دراسة النحو العربي، لحل المشكلات النحوية التي ثار حولها خلاف يعوق الدرس النحوي أحياناً.

رابعاً: مراجعة المصطلحات اللغوية (صوتية وصرفية ونحوية) وتدقيقها وتوحيدها ما أمكن، بتنقيتها من الترادف والاشتراك.

خامساً: تنبيه الباحثين إلى الفرق بين الهدف التعليمي والهدف العلمي من التأليف النحوي، بما يحقق التوازن بين حق النظر العلمي الدقيق ومستوى المتعلم الذي يقصَّر عن مقتضى هذا النظر أحياناً.

سادساً: إعادة صياغة النحو التعليمي بحيث تتعدد مستوياته وفقاً للمتلقين، والتدرج في تعليم العربية بحيث يُختار لكل مرحلة ما يناسبها من المادة اللغوية والأدبية.

سابعاً: يوصي المؤتمر بوضع ضوابط محدّدة لتحقيق المخطوطات تحقيقاً علمياً دقيقاً، بحيث لا يدخل ميدان التحقيق إلاّ من لديه الكفاية اللازمة، حفاظاً على تراثنا من العبث.

ثامناً: يؤكد المؤتمر أهمية الحد من تكرار الجهود في الدراسات النحوية الجامعية وغيرها، والعمل على توحيدها عن طريق إصدار دليل دوري يشتمل على ما أُنجز من دراسات لغوية ونحوية في العالم، وما هو قيد الإنجاز، ويتعاون على إصداره عدد من الجامعات العربية الكبرى.

تاسعاً: يوصي المؤتمر بتشكيل لجنة تجتمع كل عام لمراجعة الأعمال والمصطلحات اللغوية، لتكون عوناً للمجامع اللغوية العربية؛ وذلك بتقديم ثمرة جهودها لهذه المجامع والكليات المعنية بدراسة العربية.

عاشراً: يدعو المؤتمر إلى عقد ندوات ومؤتمرات أخرى في الوطن العربي، لحل المشكلات التي تواجه العربية في ميدان البحث العلمي وميدان التعليم.

حادي عشر: يوصي المؤتمر بتقوية الصلات بين المؤتمرين، عن طريق المراسلات؛ لتعرّف اهتماماتهم البحثية، ومعرفة الجديد في أبحاثهم، وفتح باب التعاون بينهم.

ثاني عشر: يدعو المؤتمر إلى التخطيط اللُّغوي؛ بتحديد الأولويات اللازمة لخدمة العربية نحواً وصرفاً ومعجماً، حتى لا يكون البحث اللغوي مجرد مبادرات فردية؛ إذ الأَولى أن تكون الأعمال اللغوية مؤسسية.

ثالث عشر: المطالبة الجادّة بالدعم القانوني والتنفيذي والمالي الذي يضمن حماية اللغة العربية، والأخذ بها في الحياة التعليمية والعامة والمتخصصة(الجامعية).

رابع عشر: يدعو المؤتمر إلى إنشاء موسوعات لغوية مؤسسية تسعى إلى استصفاء الأفكار اللغوية المبثوثة في الكتب القديمة والحديثة، بما يغني الباحثين عن التشتت، وبما يحقق تأصيل الفكر اللغوي الذي أصبح في كثير من مؤلفات المحدثين مثلاً للاختلاط.

خامس عشر: يدعو المؤتمر إلى التفكير الجاد في أمر نشر العربية في الخارج، بإعداد مواد تعليمية متخصصة في هذا الشأن.

في السابعة والنصف مساءً انتهت أعمال المؤتمر، بعد أن حدثت لقاءات تعارف بين باحثين من دول عربية مختلفة، ووعود بالتواصل نرجو لها أن تتحقق.

والله الهادي إلى سواء السبيل.

 

البحث

تسجيل الدخول

الأرشيف

استطلاع الرأي

ما رأيك بالموقع الجديد للمجمع؟
 

المتواجدون الآن في الموقع:

حاليا يتواجد 84 زوار  على الموقع

احصائيات الموقع

الأعضاء : 2555
المحتوى : 862
عدد زيارات المحنوى : 3153115