جديد الموقع
الرئيسية / إعلانات المجمع / مجمع اللغة العربية الأردني يفتتح موسمه الثقافي السادس والثلاثين
مجمع اللغة العربية الأردني يفتتح موسمه الثقافي السادس والثلاثين

مجمع اللغة العربية الأردني يفتتح موسمه الثقافي السادس والثلاثين

افتتح رئيس المجمع الأستاذ الدكتور خالد الكركي صباح اليوم الأربعاء الحادي والعشرين من تشرين الثاني، فعاليات الموسم الثقافي السادس والثلاثين للعام الحالي الذي يمتد على مدار شهر كامل في المدة من (21/11-18/12/2018م)، بواقع خمسة أيام تحمل خمسة محاور بعنوان: (اللغة العربية والنهوض بالأمة)، في حفل أقيم في قاعة الأستاذ الدكتور عبدالكريم خليفة في رحاب المجمع الساعة التاسعة والنصف صباحاً، وشاركت فيه نخبة من العلماء والأساتذة.
واستهلَّ الحفل بالسلام الملكي وتلاوة من آيات الذكر الحكيم، تبعها كلمة لرئيس المجمع بدأها بالتحية والسلام للوطن الأردني الذي صار جابر عثرات الكرام، وحمل عن الأمة، وصبر من أجلها، وتحية لأبنائه الذين لسان حالهم يقول: (فإن تكن الأيامُ فينا تبدّلت بحسنى ونعمى والحوادث تفعلُ، فما ليّنت منا قناة صليبةً ولا ذلّلتنا للتي ليس تجملُ)، ورحب فيها بضيوف المجمع الذي يواصل رسالته في حماية العربية والنهوض بها، ثقافة، وكتابة، ومعرفة، وقاعدة للتقدم والحياة، في صباحٍ خصّ المجمع القدس به، فبرنامج الموسم حاضر، والقدس درّته، إذ سرد على الحضور قصة “حِطّين” من أوائل تموز سنة 1187م والأعداء قد دُفعوا إلى حدودِ الموت عطشاً، وكان صلاح الدين ينتظر مع خيوط الفجر الأولى المعركة المحتومة، إلى أن دخل الجيش المنتصر المدينة في السابع والعشرين من رجب سنة 583 ه، ذكرى الإسراء والمعراج.
وتابع الكركي كلمته: “أعود إلى العربية التي تتجمل إن كان الحديث عن القدس، أعود إلى العربية التي ينفضّ كثير من أهلها عنها، ولا يحلو لهم الغش إلا في امتحانات دروسها، ويتشدقون بعامياتهم الرديئة، وهم لا يبصرون في العربية الصبح، والضحى والليل إذا سجى، والشمس وضحاها، والفجر وليالٍ عشر،… بل ضيعوا ثقافتهم بين الأمية والعامية، واللغات الأجنبية، والجامدين والجاحدين، وحروب القبائل والفصائل، وسقوط الهمم، وغياب المروءة التي هي مجمع الصفات الطيبة في الإنسان”.
وأكد الكركي في كلمته على السعي المتواصل إلى إصلاح حال العربية، برغم الرأسمالية الطفيلية التي تغربت، والبرجوازية التابعة التي غيرت جلدها ولسانها، والمستبد الذي أخفى الكثير عن الناس لأنها حرية وعدل ومساواة، والمنافق الذي اخترع للمستبد لغة تناسبه، وصار الطرف الذي خرب العربية يقودنا وهو أعمى، ويخطب فينا وهو أعجمي، ويرسم لنا ملامح المستقبل وهو غافل.
وأشار إلى مشروعات المجمع الدؤوبة المستمرة، وإذاعته، ومنشوراته، ومؤتمراته، ولجانه المتوالية، وعمل اللجنة الوطنية للنهوض باللغة العربية خاصة حوسبة اللغة، وتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وكتاب الروائع، وواقع العربية في جامعاتنا، وامتحان الكفاية الذي صار واقعاً في مسيرة المجمع، والمسابقات الثقافية والفنية للكشف عن النبيل والجميل في حياتنا العامة والثقافية، وتجسير الفجوة بين الأجيال الجديدة والتعلم، عبر مناهج جديدة نسأل الله أن لا تضل قوافلها الدروب عن الأمة التي لا بد من ترسيخ رؤيتها بأن ما نفعل هو في الأساس “تعليم الحرية للمضطهدين”، فلهذا نقرأ، ولهذا أمرنا في الكتاب الكريم أن “سنقرئك فلا تنسى”، ومن يصيبه النسيان تضيع من وجدانه العربية والقدس، وقد نتحول آنذاك في المجمع إلى “تعليم العربية للناطقين بها” في زمان عاجز -لا سمح الله-. العربية بين البرق والبراق تجدها، وعند سدرة المنتهى (أو قاب قوسين أو أدنى) تفرد بلاغتها، وتقسم لكم بالنجم إذا هوى أن صاحبكم ما ضلّ وما غوى، وتقرأ عليكم أن نبينا قال لصاحبه وهما في الغار: “لا تحزن إن الله معنا”؛ وأنه ما من مبدع أو شاعر في تراثنا إلا نادى على صاحبه أو أصحابه أو صحبه أو صاحبيه… دعوة للوقوف أو البكاء… ولو قال: “خليليّ هذا ركب عزة” لكان عند حدود البلاغة نفسها وفي أعلى تجلياتها.
ووقف الكركي في ختام كلمته عند أزمات اللغة العربية، والطواغيت التي تلاحقها: الأمية، والعامية، والتلوث اللغوي، وانهيارها في الإعلام، وفي صفوف الجامعات، بل وغياب الاحترام للغة المقدسة كما نقول جميعاً، ثم نهجرها هجراً غير جميل. ولفت إلى مكانتها عند علماء الغرب قبل العرب، لغة تعبر عن ثقافة عالمية وآداب عريقة، وهي ناقلة للمعارف والمناظرات على مدى التاريخ، وهي أداة تواصل حية مستخدمة في كل أرجاء العالم ووسائل التواصل، وهي إحدى اللغات الحية الأوسع انتشاراً في العالم، وتحتفل اليونسكو باليوم العالمي لها في 18 / 12 من كل عام، فالعربية لغة اشتقاق ونحت وتوليد وابتكار، وهي لغة شاعرة وشجاعة.
كما نعى علماء وأساتذة العربية الذين رحلوا وأقرأ أرواحهم السلام، محمود إبراهيم، وناصر الدين الأسد، وإبراهيم زيد الكيلاني، وعبدالكريم غرايبة، وإسماعيل عمايرة، وإسحق الفرحان، ومحمود السمرة… ووجه النداء لعشاق العربية: اسق العطاش تكرما فالعقل طاش من الظما، فماذا نفعل للعطاش من اليمن إلى غزة؟!.
وتضمن الحفل جلسة محورها (القدس والأمة) ترأسها الأستاذ الدكتور عبداللطيف عربيات، وتحدّث فيها كل من الأساتذة: الدكتور علي محافظة من الجامعة الأردنية، والدكتور محمد خلايلة مفتي عام المملكة الأردنية الهاشمية.
يُذكر أن وقائع الموسم الثقافي ستستمر على مدار شهر كامل بواقع جلسة كل ثلاثاء: السابع والعشرين من تشرين الثاني، ويتضمن جلسة محورها: (تحقيق التراث ما له وما عليه) يترأسها الأستاذ الدكتور عبدالجليل عبدالمهدي، ويتحدث فيها الأساتذة: الدكتور صلاح جرار، والدكتور أنور أبو سويلم، والرابع والحادي عشر والثامن عشر من كانون الأول، وستكون محاور الجلسات على الترتيب: (اللغة العربية: القانون والمصطلح) يترأسها الأستاذ عدنان الزعبي، ويتحدث فيها الأساتذة: الدكتور فياض القضاة، والدكتور وليد عبدالحي، وجلسة يوم 11/12/2018م، محورها: (الترجمة الآلية في خدمة اللغة العربية) يترأسها الأستاذ الدكتور عبدالقادر عابد، ويتحدث فيها الأساتذة: الدكتور محمد زكي خضر، والدكتور عبدالمجيد نصير، وجلسة يوم 18/12/2018م، محورها: (اللغة العربية لغة عالمية) يترأسها الأستاذ الدكتور إبراهيم بدران ويحاضر فيها الأساتذة: الدكتور همام غصيب والدكتور محمد عصفور، وتختتم بجملة من التوصيات التي يتلوها عضو المجمع الأستاذ الدكتور سمير استيتية ويعلن المجمع فيها نتائج مسابقاته لهذا العام.

2 3 4 5

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*